الشجار بين الأم و أولادها المراهقين : العوامل و الإجابات

Share:
أثناء طفولتنا، لا نمتلك القدرة الرومانسية على أن نسأل أمنا. إنها الأساس لكل شيء، الأفق لكل شيء، على الارجح لا تحب بعض تصرفاتنا لكننا نشعر أننا لا يمكننا أن ننتقدها.

الأشياء تتغير أثناء المراهقة. عموماً، تلك الفترة تشهد نزاعات أكثر فيما يتعلق للأفراد الذين يتعايشون مع أم عسيرة.
المراهقة هي فترة انتقالية يتواجه أثناءها الولد الذي كناه مع البالغ الذي نرغب في أن نكونه.
في تلك اللحظة، من الرئيسي أن نتساءل بشأن ما تلقيناه لأجل أن نصيغ هويتنا المخصصة بنا.

تلك الفترة هي الفترة التي تبدأ فيها تساؤلاتنا وتحقيقاتنا بشأن أهلنا. إنها لحظة القطيعة الكبرى مع الأهل.
ترغب في الأم في تلك الفترة أن يوجد الولد الذي تعرفه، وفي نفس الوقت أن تشاهده يستخدم أجنحته كي يطير.
ولكن، بما أن المراهقة هي مطلع الانفصال الهائل عن تلك الصورة المحبوبة، فهي ايضاًً الفترة التي من المحتمل أن نصحح فيها الكثير من أهدافنا.



الأم التي تعي أن تصرفها ليس باستمرارً الأجود، من الممكن أن تستفيد من المراهقة كي تصحح العديد من أخطائها.
المراهقون بحاجة لأهلهم، أكثر بكثير الأمر الذي يعترفون به. الصحبة المترافقة مع الحب والصبر والذكاء أثناء تلك الفترة قد تصحح العديد من الأخطاء التي حدثت أثناء المراهقة.

تحلّ النزاعات في بعض الأحيانً بأسلوب قاسية وفجة. لكنها على وجه التحديد الاحتمالية التي نحلم بها للوصول إلى حل للمشاكل.
يصبح الشاب قادراً على إستيعاب أن والدته هي فرد مقيد وأن الأم لها حدودها.

يفهم الأبناء أهلهم ابتداءً من اللحظة التي يصبحون فيها أهلاً هم بذاتهم. يكتشفون عندها استحالة أن يكونوا أهلاً مثاليين ويفهمون أن السقوط في الخطأ حاضر في أساس الطبيعة البشرية.

الأم التي تخطئ ليست أماً سيئة، لكنها فرد غير كامل حالها حال كل الناس.



مهما كانت الوضع، هناك حقيقة لا تناقش:

كل الصلات الرومانسية التي نقيمها مع أي فرد، مدموغة بالعلاقة التي كانت لنا مع أمنا، حبنا الأول.

متى ما كانت تلك الرابطة صحية وسليمة، كانت الصلات التي نقيمها ايضا ايضاًً. ولا يتأخر الوقت بأي حال من الأحوالً على المراجعة في تلك الرابطة.

لأجل أن تغفروا وتطلبوا الغفران. لأجل أن تحرروا ذلك الحب الذي كان موجوداً هنا باستمرارً معكم، مهدوا الطريق صوب حياة مجزية أكثر.

ليست هناك تعليقات