هل أنا أم كفؤة ؟ تابعوا معي واحكموا !

Share:
عشية الثلاثاء كنت بمفردي مع طفليّ. أحدهما في الثالثة والثاني في السادسة من السن

(ذهب الأب لحضور مؤتمر للأهل مع المرشدة التربوية). كنت في مواجهة تحدّيين: معاونة ابنتي الكبرى في إنجاز فروضها وتسلية ابني الأصغر.

6:30 عشيةً: لن يكون الشأن لينًا. كانت الابنة الكبرى تئنّ لأن من العسير أن تتعلّم كتابة الأحرف متّصلة ببعضها أما الضئيل

فكان يرغب في أن يلوّن وفي جميع لحظة كان يهدّد بتلطيخ الطاولة كلّها.
الإحساس بالكفاءة الأبويّة: 10/5.



6:45 عشيةً: مذهل، جميع الأشياء على ما يرام. إبني يلطّخ بهدوء في حين أنا أريها كيف تكتب الأحرف مع مساندة هائل بالصور الذهنية

“انظري إلى حرف ال “I” يقوم برفع ذراعه في الرياح وحرف ال “O”مثل حلقة جبل روسيّ. نصعد وننزل!”.
الإحساس بالكفاءة الأبويّة: 10/10.

7:00 عشيةً: ما من شيء ينجح. أصيب ابني بنوبة وبدأ بضرب شقيقته. هدّدته بالانقطاع عن سرد رواية ما قبل السبات إذا بدأ مكررا.

ثم ضربها مرة أخرى. يلزم أن منخارّذ تهديدي.


وحالياً بدأ بالبكاء حتّى كاد يُغمى عليه وها أنا أشعر بالإستياء:

من الممكن أن يكون احتاج انتباهي واهتمامي ذلك العشية لذلك الداعِي يتصرّف هكذا. وإذا توقّفت نحو القسم المفضّل من قصّة ما قبل السبات

من المحتمل سأخرّب الشأن برمّته وسيبقى مستيقظًا إلى الساعة العاشرة. ولكن لا يمكنني أن ألغي العقوبة

بتلك البساطة فهذا يخرّب سلطتي الأبويّة…
الإحساس بالكفاءة الأبويّة: 10/2.

7:15 عشيةً: يعمل على العنيد إلى إلتماس المعذرة. تأكدت من فرضيّة احتياجه إلى الانتباه. عندما كنت

أحمّمه كنت أسعى بجهد إلى العثور على حل وتوصّلت إلى ذلك الحلّ: اقترحت عليه أن يُصلح تصرّفه إزاء أخته بواسطة تصرّفين لطيفين معها. واتّفقنا على عناق ومجاملة

بمقابل أن أعود عن إلغاء سرد القصّة . كان عليه أن يكرّر الإطراء 4 مرّات (كان يتمتمه وهو يتحرّك) ولكنه نجح.
الإحساس بالكفاءة الأبويّة: 10/8.

ما الفحوى من قصّتي: أن كل أب أو أم له أوقاته الجيّدة والأقل جودة ! أننا يمكنا أن نتقدّم دائمًا حتى عندما نشعر أننا ارتكبنا غير صحيح!

أن تربية الأطفال أمر معقّد ومن المستحيل أن نكون مثاليّين في جميع الأوقات !

جميعنا كأهل نمر بأوقات تزايد وانخفاض في علاقتنا مع أولادنا…من المؤكد أن تلك المقالة تذكركم، كما ذكرتني، بأوقات كثيرة سعيدة وتعيسة مع أولادكم. يسرنا أن نشارككم إياها في التعليقات.

ولكن مهما كانت الأحوال التي مران بها سيدتي، تذكري ذلك طول الوقتً : أنت أم كفؤة فلا تحكمي على نفسك بالعكس !

ليست هناك تعليقات